أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
336
شرح معاني الآثار
حدثنا علي بن شيبة قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان عن حصين عن إبراهيم قال ما كانوا يسلمون في الأربع قبل الظهر حدثنا روح بن الفرج قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا أبو الأحوص عن مغيرة قال سأل محل إبراهيم عن الركعات قبل الظهر يفصل بينهن بتسليم قال إن شئت اكتفيت بتسليم التشهد وإن شئت فصلت حدثنا أبو بكرة قال ثنا سعيد بن عامر قال ثنا شعبة عن أبي معشر أن إبراهيم قال صلاة الليل والنهار مثنى مثنى الا أنك إن شئت صليت من النهار أربع ركعات لا تسلم الا في آخرهن قال أبو جعفر فقد ثبت حكم صلاة النهار على ما ذكرنا وما روينا في هذه الآثار لم يدفع ذلك ولم يعارضه شئ وأما صلاة الليل فقد ذكرنا فيها من الاختلاف ما ذكرنا في أول هذا الباب فكان من حجة الذين جعلوا له أن يصلى بالليل ثمانيا لا يفصل بينهن بتسليم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلى بالليل إحدى عشرة ركعة منها الوتر ثلاث ركعات فقيل لهم فقد روى الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها انه كان يسلم بين كل اثنتين منهن وهذا الباب إنما يؤخذ من جهة التوقيف والاتباع لما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر به وفعله أصحابه من بعده فلم نجد عند من فعله ولا من قوله انه أباح أن يصلى في الليل بتكبيرة أكثر من ركعتين وبذلك نأخذ وهو أصح القولين عندنا في ذلك باب التطوع بعد الجمعة كيف هو حدثنا يونس قال ثنا سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان مصليا منكم بعد الجمعة فليصل أربعا قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن التطوع بعد الجمعة الذي لا ينبغي تركه هو أربع ركعات لا يفصل بينهن بسلام واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا بل التطوع بعد الجمعة الذي لا ينبغي تركه ركعتان ركعتان كالتطوع بعد الظهر واحتجوا في ذلك بما حدثنا أبو بشر الرقي قال ثنا حجاج بن محمد عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يصلى الركعتين بعد الجمعة الا في بيته حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا عادم قال ثنا حماد بن زيد قال ثنا أيوب عن نافع أن بن عمر